ومثله قوله
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ، وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 1 » وقوله عزّ وجلّ
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 2 » فردّهم الله تعالى بعد الموت إلى الدّنيا ) .
توضيح : يظهر من هذا الخبر - على تقدير صحته - أن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام اعتمد في تفسير هذه الآيات ، على قاعدة الجري والانطباق التي كثيرا ما يعتمد عليها أهل البيت عليهم السّلام ، في تفسير القرآن وإظهار معانية الباطنية .
« 495 » - عن الأصبغ بن نباتة ، أن عبد الله بن الكواء اليشكري ، قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إن إناسا من أصحابك يزعمون أنهم يردون بعد الموت ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
( نعم تكلّم بما سمعت ، ولا تزد في الكلام ممّا قلت لهم . قال : ققلت لا أؤمن بشيء مما قلتم .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ويلك إنّ الله عزّ وجلّ ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم ، فأماتهم قبل آجالهم الّتي سمّيت لهم ، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ، ثمّ أماتهم بعد ذلك . قال : فكبر على ابن الكوا ولم يهتد له .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ويلك تعلم أنّ الله عزّ وجلّ قال في كتابه
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 3 » ، فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملاء من بني إسرائيل ، إنّ ربّي قد كلّمني ،
هامش
( 1 ) البقرة 243 .
( 2 ) الأعراف 155 .
( 495 ) - مختصر بصائر الدرجات 22 ، بحار الأنوار 14 / 374 / 17 وأيضا 53 / 72 / 72 ، نوادر الأخبار 280 / 2 .
( 3 ) الأعراف 155 .