« 317 » - عن مالك بن ضمرة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشّيعة هكذا - وشبّك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - فقلت : يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير .
قال : الخير كلّه عند ذلك يا مالك ، يقوم قائمنا فيقدّم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله صلّى الله عليه وآله ، فيقتلهم ، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد ) .
« 318 » - عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال :
( كونوا كالنّحل في الطّير ، ليس شيء من الطّير إلا وهو يستضعفها ولو علمت الطّير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك .
خالطوا النّاس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض وحتّى يسمّى بعضكم بعضا كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم - أو قال من شيعتي - إلا كالكحل في العين ، والملح في الطّعام .
وسأضرب لكم مثلا ، وهو مثل رجل كان له طعام فنقّاه وطيّبه ، ثمّ أدخله ، بيتا وتركه فيه ما شاء الله ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السّوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله ، ثمّ عاد اليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السّوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه وأعاده .
ولم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر ، لا يضرّه السّوس شيئا وكذلك أنتم تميزون حتّى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا ) .
هامش
( 317 ) - الغيبة للنعماني 206 / 11 ، بحار الأنوار 52 / 115 / 34 .
( 318 ) - الغيبة للنعماني 209 / 17 ، بحار الأنوار 52 / 115 / 37 .