إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ! ! ! . مساجدكم يومئذ عامرة وقلوبكم وأبدانكم خربة من الهدى ، شرّ من تحت ظلّ السّماء فقهاؤكم ، منهم تبدو الفتنة ، وفيهم تعود ! ! ! .
فقام رجل فقال : ففيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا كان الفقه في رذالكم ، والفاحشة في خياركم ، والملك في صغاركم ، فعند ذلك تقوم السّاعة ) .
التحذير من اتباع فقهاء الضلال
« 315 » - مرسلا عن علي عليه السّلام أنه قال لما ولي الأمر : ( أهلك الله فرعون وهامان وقارون ، والّذي نفسي بيده لتخلخلنّ خلخلة ، ولتبلبلنّ بلبلة ولتغربلنّ غربلة ، ولتساطنّ سوطة القدر ، حتّى يعود أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم ، ولقد عدتم كهيئتكم يوم بعث فيكم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولقد نبّئت بهذا الموقف وبهذا الأمر ، وما كتمت رحمة ولا أسقطت وسمة ، هلك من ادّعى وخاب من افترى ، اليمين والشّمال مضلّة ، الطّريق والمنهج ما في كتاب الله وآثار النّبوّة ، ألا إنّ ابغض عبد خلقه الله إلى الله لعبد وكله إلى نفسه ، ورجل قمش في أشباه النّاس علما فسمّاه النّاس عالما ، حتّى إذا ورد من آجن وارتوى من غير طائل ، قعد قاضيا للنّاس لتخليص ما اشتبه من غيره ، فإن قاس شيئا بشيء لم يكذب بصره ، وإن أظلم عليه شيء كتم ما يعرف من نفسه لكيلا يقال لا يعرف ، خبّاط عشوات ومفتاح جهالات ، لا يسأل عمّا لا يعلم فيسأل ، ولا ينهض بعلم قاطع ، يذري الرّواية إذراء الرّيح
هامش
( 315 ) - المسترشد 57 ، البيان والتبين 238 روى بعضه ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 276 روى بعضه أيضا .