الهشيم ، تصرخ منه المواريث ، يحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرّم بقضائه الفرج الحلال ، لا يلي بتصدير ما ورد عليه ، ولا ذاهل عمّا فرّط عنه .
ألا إنّ العلم الّذي هبط به آدم وجميع ما فضّلت به الأنبياء عليهم السّلام في عترة نبيّكم ، فأين يتاه بكم وأين تذهبون ، يا معشر من نجا من أصحاب السّفينة هذا مثلها فيكم ، كما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه منكم من ينجو ، ويل لمن تخلّف عنهم ، إنّهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف ، سمّوهم بأحسن أسمائهم ، وبما سمّوا به في القرآن
هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ
« 1 » اشربوا وهذا ملح أجاج فاحذروا ، إنّهم باب حطّة فأدخلوا .
ألا إنّ الأبرار من عترتي وأطائب أرومتي أعلم النّاس صغارا وأحلمهم كبارا ، من علم الله علمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتّبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تدبروا عنّا يهلككم الله بأيدينا أو بما شاء معنا راية الحقّ من تبعها لحق ومن تخلّف عنها محق ، وبنّا ينير الله الزّمان الكلف ، وبنّا يدرك الله ترة كلّ مؤمن ، وبنا يفكّ الله ربقة الذّلّ عن أعناقكم ، وبنا يختم الله لا بكم ) .
اختلاف الشيعة فيما بينهم
« 316 » - حدثنا ابن اليمان ، عن شيخ من بني فزارة عمن حدثه ، عن علي قال : ( لا يخرج المهديّ حتّى يبصق بعضكم في وجه بعض ) .
هامش
( 1 ) فاطر 12 .
( 316 ) - الفتن لابن حماد 232 / 914 ، جمع الجوامع 2 / 103 ، الحاوي للفتاوي 2 / 68 ، كنز العمال 14 / 587 / 39664 .