تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قصير أصلح عريض المنكبين ، يقاتله من بالشام من أهل المشرق ، وبها يومئذ منهم جند عظيم ، يقاتلهم فيما بين دمشق ، وفي موضع يقال له البثينة وأهل حمص في حرب أهل المشرق وأنصارهم ، كلّ ذلك يهزمهم السفيانيّ . ثمّ ينحاز من بدمشق وحمص مع السّفيانيّ ، ويلتقون وأهل المشرق في موضع من أرض حمص يقال له ليدين إلى جانب سليمة ، يقتل من الناس نيف وستون ألفا ، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق ، ثمّ تكون الدبرة عليهم . ويسير الجيش الذي يوجهه إلى المشرق حتّى ينزل الكوفة ، فيكون بينهم قتال شديد يكثر فيه القتلى ، ثم تكون الهزيمة على أهل الكوفة ، فكم من دم مهراق ، وبطن مقبور ، ووليد مقتول ، ومال منهوب ، وفرج مستحل ، ويهرب الناس إلى مكة . ويكتب السّفيانيّ إلى صاحب ذلك الجيش أن سر إلى الحجاز فيسير بعد أن يعركها عرك الأديم ، فينزل المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمائة رجل ويبقر البطون ، ويقتل الولدان ، ويقتل أخوين من قريش من بني هاشم ، ويصلبهما على باب المسجد : رجل وأخته ، يقال لهما محمّد وفاطمة ، ويهرب النّاس منه إلى مكة ، فيسير بجيشه ذلك إلى مكة يريدها ، فينزل البيداء ، فيأمر الله تعالى جبريل عليه السّلام فيصرخ بصوته : يا بيداء بيدي بهم ، فيبادون من عند آخرهم ، ويبقى منهم رجلان يلقاهما جبريل عليه السّلام فيجعل وجوههما إلى أدبارهما ، فلكأنّي أنظر إليهما يمشيان القهقري يخبران الناس ما لقوا ) .