طالب عليه السّلام قال : ( يهرب ناس من المدينة إلى مكّة ، حين يبلغهم جيش السّفيانيّ [ قبل الخسف ] منهم ثلاثة نفر من قريش منظور إليهم ) .
« 300 » - من رسالة بعثها الإمام علي عليه السّلام إلى معاوية جاء قال فيها وصف السفياني حيث كتب فيها : ( وأنّ رجلا من ولدك مشوم ملعون جلف جاف منكوس القلب فظ غليظ ، قد نزع الله من قلبه الرّأفة والرّحمة أخواله من كلب ، كأنّي أنظر إليه ولو شئت لسمّيته ووصفته وابن كم هو فيبعث جيشا إلى المدينة ، فيدخلونها فيسرفون فيها في القتل والفواحش ويهرب منهم رجل من ولدي زكيّ نقيّ ، [ وهو ] الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وإنّي لأعرف اسمه ابن كم هو يومئذ وعلامته وهو من ولد ابني الحسين ، الّذي يقتله ابنك يزيد وهو الثّائر بدم أبيه ، فيهرب إلى مكة ، ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيّا بريّا عند أحجار الزّيت .
ثمّ يسير ذلك الجيش إلى مكة ، وإنّي لأعلم اسم أميرهم ، وأسمائهم وسمات خيولهم ، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف الله بهم قال الله عزّ وجلّ
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » قال من تحت أقدامهم ، فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد يقلب الله وجهه من قبل قفاه .
ويبعث الله للمهديّ أقواما ، يجمعون من الأرض قزعا كقزع الخريف ، والله إنّي لأعرف أسمائهم واسم أميرهم ومناخ ركابهم ، فيدخل المهديّ عليه السّلام الكعبة ويبكي ويتضرع ، قال الله عز وجل :
أَمَّنْ يُجِيبُ
هامش
( 300 ) - مصباح البلاغة 2 / 36 خطبة 226 ، كتاب سليم بن قيس 197 .
( 1 ) سبأ 51 .