حتّى أنّه ليركب فيها كلّ ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك بفطوة ثم - وابنه بنين ثمّ وابنه لا يهدمه إلا كافر ثمّ بيتا - فإذا فعلوا ذلك منعوا الحجّ ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل السّفح ، لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله ثمّ يعود عليهم مرة أخرى ثمّ يأخذهم القحط والغلاء ، ثلاث سنين حتّى يبلغ بهم الجهد ثمّ يعود عليهم ، ثمّ يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها ، وأهلك أهلها .
وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك البصرة ، ثمّ يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ثمّ يتوجّه نحو بغداد ، فيدخلها عفوا ثمّ يلتجيء النّاس إلى الكوفة ، ولا يكون بلد من الكوفة تشوّش [ تستوثق خ ل ] الأمر له .
ثم يخرج هو والّذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه ، فيلقاهما السّفيانيّ فيهزمهما ، ثمّ يقتلهما ويتوجّه جيش نحو الكوفة ، فيستعبد بعض أهلها ، ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور ، فمن لجأ إليها أمن ويدخل جيش السّفيانيّ إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه ، وإنّ الرجل منهم ليمرّ بالدّرّة المطروحة العظيمة ، فلا يتعرّض لها ويرى الصّبّي الصّغير فيلحقه فيقتله .
فعند ذلك يا حبّاب يتوقّع بعدها ، هيهات هيهات أمور عظام وفتن كقطع اللّيل المظلم فاحفظ عنّي ما أقول لك يا حبّاب ) .
الاجتياح التركي للعراق في عصر الظهور
« 260 » - روي عن ابن طاووس ، عن مخطوطة منسوبة للفقيه
هامش
( 260 ) - التشريف بالمنن 368 / 539 .