يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينهون عن منكر إذا نكروه . وتكتفي الرّجال منهم بالرّجال ! والنّساء بالنّساء ! فعند ذلك الغمّ الغميم ، والبكاء الطّويل .
والويل والعويل لأهل الزّوراء من سطوات التّرك ، وما هم التّرك ؟ قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجانّ المطرقة لباسهم الحديد ، جرد مرد . يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوريّ الصّوت ، قويّ الصّولة عالي الهمّة ، لا يمرّ بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا نكسها الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر ) .
« 263 » - وروي عن الإمام علي عليه السّلام في وصف الأتراك أنه قال :
( كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ويعتقبون الخيل العتاق .
ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ويكون المفلت أقلّ من المأسور ) .
« 264 » - وفي الديون المنسوب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال :
بنيّ إذا ما جاشت التّرك فانتظر * ولاية مهديّ يقوم فيعدل
وذلّ ملوك الأرض من آل هاشم * وبويع منهم من يلذ ويهزل
صبيّ من الصبيان لا رأي عنده * ولا عنده جدّ ولا هو يعقل
فثمّ يقوم القائم الحقّ منكم * وبالحقّ يأتيكم وبالحقّ يعمل
سميّ نبيّ الله نفسي فداؤه * فلا تخذلوه يا بنيّ وعجّلوا
هامش
( 263 ) - بحار الأنوار 41 / 335 / 56 .
( 264 ) - بحار الأنوار 51 / 130 ، الصراط المستقيم 2 / 264 ، اثبات الهداة 7 / 267 .