لبني عمّي مدينة من قبل المشرق ، بين دجلة ودجيل وقطربل ، والصّراة يشيّد فيها بالخشب والآجر والجصّ والذّهب ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة أمّتي أمّا إنّ هلاكها على يد السّفيانيّ كأنّي بها والله قد صارت خاوية على عروشها ) .
« 258 » - عن علي بن الحسين عليه السّلام قال إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما انتهى من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس : ( إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها ، فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى يمنه السواد إذا هو براهب في صومعة له ، فقال له الراهب :
لا تنزل هذه الأرض بجيشك قال : ولم ؟ قال : لأنها لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي يقاتل في سبيل الله عز وجل هكذا نجد في كتبنا .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا وصيّ سيّد الأنبياء ، وسيّد الأوصياء ، فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ، ووصي محمد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه فقال : خذ عليّ شرائع الإسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى عليه السّلام ، فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام موضعا فلكزه برجله فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم التي نبعت لها ، ثم قال : اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على هذه وضعت مريم عيسى عليه السّلام من عاتقها وصلّت ههنا ، ثم قال : أرض براثا هذه بيت مريم عليها السلام ) .
« 259 » - عن أنس بن مالك وكان خادم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لمّا رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من قتال أهل النّهروان نزل
هامش
( 258 ) - بحار الأنوار 14 / 210 / 7 .
( 259 ) - بحار الأنوار 52 / 217 / 80 ، كشف اليقين 156 .