« 254 » - ومن خطبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال : ( فتن كقطع اللّيل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلّة عند المتكبّرين ، في الأرض مجهولون وفي السّماء معروفون ، فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم الله لا رهج له ، ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر ) .
« 255 » - عن عمر بن سعد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدّنيا ، وتظهر الحمرة في السّماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض حتّى يظهر فيهم أقوام لا خلاق لهم يدعون لولدي وهم براء من ولدي ، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الأشرار مسلّطة وللجبابرة مفتنة ، وللملوك مبيرة .
تظهر في سواد الكوفة يقدمهم رجل أسود اللّون والقلب رث الدّين لا خلاق له ، مهجن زنيم عتل ، تداولته أيدي العواهر من الأمّهات من شرّ نسل لا سقاها الله المطر ، في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الرّاية الحمراء [ الخضراء ] والعلم الأخضر .
أيّ يوم للمخيّبين بين الأنبار وهيت ، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشّراة ، وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظّلمة وأمّ البلاد وأخت العاد ، تلك وربّ عليّ يا عمرو بن سعد بغداد .
هامش
( 254 ) - نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح 148 خطبة 102 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 102 خطبة 101 وقال : وهذا انذار بملحمة تجري في آخر الزمان وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنحو ذلك ، ينابيع المودة 433 الباب 74 ، بحار الأنوار 41 / 331 / 52 .
( 255 ) - الغيبة للنعماني ص 147 / 5 ، بحار الأنوار 52 / 226 / 90 .