تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إسماعيل بن محمد الحميري ، أنه قال : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد ابن الحنفية ، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد ، وأنقذني به من النار ، وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحّت عندي الدلائل التي شاهدتها من أنه حجة اللّه عليّ ، وعلى جميع أهل زمانه ، وأنه الإمام الذي فرض اللّه طاعته ، وأوجب الاقتداء به . فقلت له : يا بن رسول اللّه ، قد روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة ، وصحة كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم المهدي القائم بالحقّ ، بقيّة اللّه في الأرض ، وصاحب الزمان . واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر ابن محمد تبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أولها :
فلما رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفروا « 1 »
وقال عليه السّلام في حديث له للناس : يظهر صاحبنا ، وهو من صلب هذا - وأومأ بيده إلى الإمام موسى بن جعفر - فيملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وتصفو له الدنيا « 2 » . وسار الإمام موسى بن جعفر ( الكاظم ) في طريق آبائه في وجوب التبليغ بالمهدي . قال يونس بن عبد الرحمن : دخلت على موسى بن جعفر ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ، أنت القائم بالحق ؟ فقال عليه السّلام : أنا القائم بالحق ، ولكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه عزّ وجلّ ، ويملؤها عدلا ، كما ملئت جورا ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها ، خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ، ويثبت فيها آخرون . ثم قال : طوبى لشيعتنا المتمسكين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 1 - 159 - 160 . ( 2 ) المصدر السابق : 1 - 162 .