تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كل شيء قدير « 1 » . ولما جاء الإمام الحسين بعد أخيه الحسن عليه السّلام عرّف الناس بالمهدي ، فقد أخرج في ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) ، بسنده عن الإمام الحسين أنه قال : سئل أمير المؤمنين عليّ عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني مخلّف فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » من العترة ؟ فقال عليه السّلام : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللّه ، ولا يفارقهم حتى يردا على رسول اللّه حوضه « 2 » . وقال الإمام الحسين في حديث للناس : منّا اثنا عشر مهديا ، أولهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحق . يحيي اللّه به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون . له غيبة يرتدّ فيها أقوام ويثبت على الدين فيها آخرون ، فيؤذون ، ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟ أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وبلّغ الإمام علي بن الحسين عليه السّلام الرسالة في أمر المهدي إلى ولده محمد الباقر ، فقد حدّث محمد بن علي الباقر ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليه السّلام أنه قال : في التاسع من ولدي سنّة من يوسف ، وسنّة من موسى بن عمران ، وهو قائمنا أهل البيت ، يصلح اللّه تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة « 4 » . وبلّغها الإمام علي بن الحسين إلى الأمة ، فقد أخرج الشيخ المفيد في أماليه ، بسنده عن أبي خالد الكابلي ، قال : قال لي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 13 - 33 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 1 - 149 ، وإكمال الدين وإتمام النعمة : 1 - 351 . ( 3 ) أئمتنا : 2 - 342 ، نقلا عن أعيان الشيعة : 4 ق 3 - 296 . ( 4 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 316 ، وشبهات وردود ، السيد سامي البدري : ص 77 .