مرتزقة للتصدي لهذه الرؤيا ، إلى الدرجة التي صنّفت فيها هذه الرؤيا بأنها ( الأخطر على الأمن القومي ) . ثم أورد قصة الرؤيا ، فقال : اتصلت فتاة هاتفيا بشيخ عالم في تأويل الرؤيا والأحلام على الهواء تلفازيا ، وأجرت معه الحديث التالي : قالت : رأيت في المنام أنني أرى طفلا يرضع من القمر . فطلب الشيخ منها أن تقسم بأنها رأت ذلك حقا ، وأنها لا تكذب . فأقسمت له بذلك فبكى الشيخ بكاء طويلا ، ثم قال لها : إن هذا علامة على ولادة مولانا الإمام المهدي المنتظر الذي بشّر به سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
إن فريقا من المسلمين يعتقدون أن المهدي اسمه ( محمد بن عبد اللّه ) ، وأنه لم يولد بعد ، وأنه سيولد في آخر الزمان . أو أنه قد ولد في شهر مارس سنة 2003 م على أساس تلك الرؤيا !
إن الأساس الذي بنى عليه هؤلاء عقيدتهم في المهدي قد تمّ نسفه بالأدلة في مناقشة الأحاديث التي ذكرت عبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) . وإذا أضفنا إلى ذلك ما ذكرناه سابقا أن أئمة أهل البيت عليه السّلام - وهم الثقات بإجماع علماء المسلمين - قد عيّن كلّ منهم المهدي بأنه محمد بن الحسن ( العسكري ) بن علي ( الهادي ) بن محمد ( الجواد ) بن علي ( الرضا ) بن موسى ( الكاظم ) بن جعفر ( الصادق ) بن محمد ( الباقر ) بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين ( الشهيد ) بن علي بن أبي طالب ، وأضفنا أيضا ما ذكرناه من شهادة الإمام الحسن العسكري بولادة ابنه محمد ، وأنه هو المهدي الذي تمتدّ إليه الأعناق بالانتظار ، وشهادة الشهود الذين رأوه ، واعترافات علماء المسلمين من الفريقين ، يتبيّن لنا أنّ من ينتظر مهديا باسم ( محمد بن عبد اللّه ) كمن ينتظر وهمّا أو سرابا .
هامش
( 1 ) المهدي المنتظر على الأبواب : 38 .