تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في سننه ، وسكت عنه « 1 » . 4 - إن احتمال وضع الحسن مكان الحسين متعمّد من قبل بعض الرواة ، خدمة لأغراض سياسية . ويؤيد هذا الاحتمال أن الحسنيين وأتباعهم زعموا أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب هو المهدي ، أيام ثورة محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى على السلطة العباسية في خلافة أبي جعفر المنصور . 5 - ويؤيد حصول التصحيف في اسم الحسين ، أو التحريف المتعمّد أن الحديث نفسه أخرجه أبو صالح السليلي - وهو من أعلام أهل السنة - بسنده عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد الصادق ، عن جده علي بن الحسين ، عن جده علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وفيه اسم ( الحسين ) لا ( الحسن ) « 2 » . كما أن الأحاديث الصحيحة الواردة عن طريق أهل السنة في المهدي تنصّ على أن المهدي من ذرية الحسين لا الحسن ، ومنها حديث حذيفة بن اليمان ، عن رسول اللّه . قال حذيفة : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرنا بما هو كائن ، ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم ، حتى يبعث فيه رجلا من ولدي ، اسمه اسمي . فقام سلمان الفارسي فقال : يا رسول اللّه ، من أيّ ولدك ؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين « 3 » .
هامش
( 1 ) أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب ، للجزري : 165 - 168 . ( 2 ) التشريف بالمنن ، للسيد ابن طاوس : 285 - باب 76 ، أخرجه عن فتن السليلي . ( 3 ) المنار المنيف ، لابن القيم : 148 ( فصل 50 ) ، عن الطبراني في الأوسط ، وعقد الدرر : 45 من الباب الأول ، وفيه : ( أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي ) ، وذخائر العقبى ، للمحب الطبري : 236 ، وفيه : ( فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدم على هذا المقيّد ) ، وفرائد السمطين : 2 - 325 - الباب 61 ، والقول المختصر ، لابن حجر : 7 - 37 - الباب 1 ، والسيرة الحلبية : 1 - 193 ، وينابيع المودة : 3 - 63 - الباب 94 .