شيء من ذلك في زمن أحد من ولد العباس طول مدة دولتهم .
3 - ذكرت الأحاديث الصحيحة أن عيسى ابن مريم ينزل ، ليصلي خلف المهدي . ولم يحدث ذلك في زمن أحد من ولد العباس .
4 - إن الأحاديث الصحيحة قد ذكرت أن المهدي من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من ولد فاطمة . وأولاد العباس ليسوا من ذلك .
ولا يستبعد وضع أحاديث الرايات السود من قبل بني العباس لأسباب سياسية . وإذا صحت تلك الروايات فتحمل على خروج الرايات السود من خراسان في آخر الزمان ، وفي زمنها يكون خروج المهدي ، فيكون معنى ( فإن فيها خليفة اللّه المهدي ) : فإن في زمنها خليفة اللّه المهدي . ويعضد هذا المعنى ما جاء في الرواية الثانية ( فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء ) .
و ( إيلياء ) هي فلسطين . أي أن هذه الرايات ستسهم في تحرير فلسطين وهذا لم يحدث بعد ، وإنما يحدث في زمن خروج المهدي إن شاء اللّه تعالى .
المهدي من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب
القائلون بهذا استندوا في قولهم على حديث واحد ذكره أبو داود السجستاني في سننه ، وتناقلته المصادر الإسلامية عنه ، وهذا نص الحديث :
قال أبو داود : حدّثت عن هارون بن المغيرة ، قال : حدثنا عمر بن أبي قيس ، عن شعيب بن خالد ، عن أبي إسحاق ، قال علي ( رضي اللّه عنه ) - ونظر إلى ابنه الحسن - فقال :
( إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ، ولا يشبهه في الخلق ) ، ثم ذكر قصة : يملأ الأرض عدلا « 1 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4 - 108 ( الحديث 4290 ) ، وأخرجه عنه في جامع الأصول : 11 - 49 ( الحديث 7814 ) ، وكنز العمال : 13 - 647 ( الحديث 37636 ) ، ونعيم بن حماد في الفتن : 1 - 374 .