إبراهيم المهاجر « 1 » . وقد حكى أبو الفيض الغماري الشافعي ، عن الذهبي أن إسماعيل مجمع على ضعفه ، وأباه ليس بذلك « 2 » .
4 - أحاديث الرايات السود . منها ما أخرجه أحمد في مسنده ، عن ثوبان ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان ، فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة اللّه المهدي » « 3 » .
وروى الترمذي بسنده عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء » « 4 » .
إن هذه الروايات قد تكون فيها إشارة إلى كون المهدي من ولد العباس ، إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن الرايات السود التي قدمت من خراسان كانت بقيادة أبي مسلم الخراساني ، وبها تمّ القضاء على الدولة الأموية ، وتأسيس دولة بني العباس .
إن الروايات الثلاثة الأولى لا تحتاج إلى تعليق ، لأن كبار العلماء قالوا بضعفها أو وضعها . أما الرواية الرابعة فمن يحمل حديث الرايات السود على رايات بني العباس فهو لم يقرأ شيئا عن المهدي ولا عن علاماته ، وقوله مرفوض للأسباب التالية :
1 - إن الأحاديث الصحيحة قد ذكرت أن المهدي الموعود يكون في آخر الزمان ، وتلك الرايات كانت سنة 132 ه . كما أن المهدي العباسي مات سنة 169 ه .
2 - إن الأحاديث الصحيحة ذكرت أن من علامات ظهور المهدي الحتميّة خروج السّفياني والخسف بالبيداء ، والنداء من السماء . ولم يحصل
هامش
( 1 ) المستدرك ، للحاكم : 4 - 514 .
( 2 ) إبراز الوهم المكنون : 543 .
( 3 ) مسند أحمد : 5 - 277 .
( 4 ) سنن الترمذي : 4 - 531 الحديث 2269 .