الذي يتقدّم عيسى ابن مريم . وذكر في إسناده محمد بن مخلّد « 1 » . وقد ضعّف الذهبي محمد بن مخلّد ، وتعجّب من عدم تضعيف الخطيب البغدادي له . قال الذهبي : رواه عن محمد بن مخلّد العطار ، فهو آفته . والعجب أن الخطيب ذكره في تاريخه ولم يضعّفه ، وكأنه سكت عنه ، لانتهاك حاله « 2 » .
3 - أخرج الخطيب أيضا في تاريخ بغداد ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، عن أم الفضل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : يا عباس ، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة ، فهي لك ولولدك ، منهم السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي « 3 » . قال الذهبي : وفي السند أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خيثم ، بخبر باطل في ذكر بني العباس من رواية خيثم ، عن حنظلة - إلى أن قال عن أحمد بن راشد - فهو الذي اختلقه بجهل « 4 » ونسب الذهبي أحمد بن راشد إلى الجهل ، لأن خلافة بني العباس بدأت سنة 132 ه ولم تبدأ سنة 135 ه .
وأخرج مثل هذا الحديث السيوطي في ( اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) ، عن ابن عباس ، ثم قال فيه : موضوع ، المتهم به : الغلابي « 5 » .
وأورده ابن كثير في ( البداية والنهاية ) من رواية الضحّاك ، عن ابن عباس ، ثم قال فيه : وهذا إسناد ضعيف ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا على الصحيح ، فهو منقطع « 6 » .
وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ، عن طريق آخر وقع فيه إسماعيل بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 - 323 ، و 4 - 117 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 - 89 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 1 - 63 ، وتاريخ دمشق : 4 - 178 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 1 - 97 .
( 5 ) اللآلي المصنوعة : 1 - 434 - 435 .
( 6 ) البداية والنهاية : 6 - 246 .