تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وخرجنا والأمر على تلك الحال . والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي حتى اليوم . « 1 » لماذا أمر المعتمد خمسة من خدمه المخلصين بلزوم دار أبي محمد الحسن بن علي ؟ ولماذا بعث إلى قاضي القضاة وأمره أن يختار عشرة ممن يوثق بهم ، وأمرهم بلزوم أبي محمد الحسن ليلا ونهارا ، حين علم أن الإمام قد ضعف ؟ أليس ذلك لأجل أن يعرف هؤلاء لمن سيوصي الإمام الحسن ؟ ولماذا أمر المعتمد بتفتيش دار الإمام الحسن ؟ ولماذا جيء بنساء يعرفن بالحبل فنظرن إلى جواري الإمام ؟ أليس ذلك لمعرفة أن الإمام الثاني عشر لا بدّ أن يكون ابن الإمام الحسن العسكري ، وأنه هو المهدي الذي يملك الأرض كلها ؟ ولماذا اضطرب السلطان وأصحابه بعد دفن الإمام الحسن ، حين لم يظهر ولد الإمام لحظة موته ، وحين وفاته ، وحين دفنه ؟ ولماذا لم يصدق السلطان بشهادة جعفر أخي الإمام بأن الإمام الحسن لم يخلّف ولدا ، بل أمر بالإكثار من التفتيش في المنازل والدور ، واستمرّ بعد ذلك في طلب أثر ولد الحسن ؟ أليس ذلك يدلّ على أن المعتمد عنده علم بوجود ولد للإمام الحسن العسكري ، وأنه هو الإمام الثاني عشر الذي تواترت الأحاديث فيه وفي دوره العظيم في إزالة الطواغيت والجبابرة من عروشهم ، وتطهير الأرض منهم .
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 1 - 125 ، وأصول الكافي : 1 - 506 .