تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وتميزه عمن يمتلك المقومات الحائلة دون المماشاة معه ، وتذكر بعض صفاته التي يمكن تعقّلها وتصورها . أما التحذير فقد رواه الفريقان عن النبي صلّى اللّه عليه واله من أنه قال : « إنه ليس من نبي إلا وقد حذّر منه فاحذروه ، فإنه أعور وربكم ليس بأعور » « 1 » . فلعل هذا التحذير هو الذي أوجد المخاوف عند الناس حتى صاروا يتخيلون له كل تلك الأوصاف اللامعقولة ، بينما الاتصاف بصفة الدجال لا يحتاج إلى أكثر من الدجل والحيلة والمكر والتستر بالمظاهر الخلابة التي تعمي عين الناظر عن رؤية الحقيقة فيتبعه . وليس أتباعه هم اليهود والكفار فقط ، بل أتباعه المسلمون السذّج الذين ينخدعون بأقل ذريعة مثل أولئك الذين اتبعوا عائشة حينما خرجت لحرب أمير المؤمنين عليه السّلام بذريعة المطالبة بدم عثمان بن عفان ، أو الذين تابعوا معاوية بن أبي سفيان بنفس الذريعة ونفس الحجة ، أو الخوارج المفتونون ، فهذا هو الدجل والخدعة التي ينخدع بها المنخدعون وتتكرر نظائره في كل زمان ومكان . ولذا روى ابن سليمان الحلي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أراد أن يقاتل شيعة الدجال فليقاتل الباكي على دم عثمان والباكي على أهل النهروان » « 2 » . كما ورد التأكيد على أن الدجالين هم الذين صرفوا الناس عن أهل البيت عليهم السّلام وصاروا يقاتلونهم بعدما قاتلوا الرسول صلّى اللّه عليه واله كالمروي عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « من قاتلني في الأولى
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشر : 152 ، صحيح البخاري 4 : 14 ، مسند أحمد 3 : 233 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 20 .