السود العباسية .
فيأتي الحديث السابق عن بقاء ملك بني العباس إلى قيام القائم عليه السّلام أو تجدده ، لتكون هذه الرواية شاهدا على حكومتهم على إيران أيضا أو لا أقل جزء منها ، ويكون المروزي من بني العباس أو عاملا لهم ، بعدما ذكر في بحث اختلاف بني فلان الشواهد على حكمهم على العراق والشام والحجاز ، فلو صدقت هذه الشواهد لأمكن القول : إن دخول المستعمرين في المنطقة هذه الأيام قد ينجر إلى الإطاحة بالأنظمة الحاكمة فيها والاستعاضة بحكام عباسيين كانوا قد نزحوا إلى الغرب كي يتوصلوا بمعونتهم إلى مركز الحكم في مختلف البلدان الإسلامية من جديد ، وإن لم يعلن ذلك ولا هم يعرفون بهذا الاسم ، ولكن روحية السلطة والحكومة موروثة في أنفسهم تدعوهم وتحفزهم إلى ذلك ، وإن كان يبدو مستبعدا للغاية وفيه تكلف واضح إلى النهاية .
خراب الري :
تقول الرواية السابقة : إن القائم يظهر مقارنا لحدوث أمور منها خراب الزوراء وهي الري ، ولعل سبب خرابها هو الحروب والخارجين في أطرافها ، كالخارج من الديلم لما جاء في رواية الفتوح المارة من قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « وأما الري فإنها مدينة افتتنت بأهلها ، وبها الفتنة الصماء مقيمة ، ولا يكون خرابها إلا على يد الديلم في آخر الزمان » .
حرب شيعة علي :
جاء في الرواية التي يرويها عمرو بن سعد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « إن لبني العباس يوما كيوم الطموح ، ولهم فيها صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور ، تلك