حرب صعاليك شيعة علي ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه واله ، منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللون ، له في صوته صحاح ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطح ، أفرق الشعر ، مفلج الثنايا ، على فرسه كبدر التمام إذا تجلى عند الظلام يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت للّه بدين ، تلك الأبطال من العرب الذي يلحقون حرب الكريهة ، والدبرة يومئذ للأعداء ، إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال » « 1 » .
فإن أوصاف الشيعة التي تتحدث عنهم هذه الرواية من أنهم عصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت للّه بدين وفي نفس الوقت هم من العرب المستعدين لخوض المعارك الصعبة التي تكون بين نهاوند الواقعة قريبا من همدان ، والدينور التي هي مدينة من مدن كردستان إيران ، وهكذا قائد من همدان التي يحتمل قويا أن يراد بها همدان إيران التي تقع الحرب على مقربة منها .
كما يحتمل إرادة قبيلة همدان التي منها مالك الأشتر لوصف المحاربين بأنهم عرب ، وإن كان المحتمل إرادة مشاركة العرب في تلك الحرب ، والعرب هم عصابة من ذلك الجيش المختلط ، كل ذلك مما لم يسمع بتحققه .
فمن هذا القائد الجميل الذي على فرسه كبدر التمام واسمه محمد ، وما جاء بالعرب إليه ليقودهم ويقدمهم في حرب شيعة ولد العباس .
وهل المراد أمر وقع في السابق قبل زوال دولة بني العباس من الثائرين الشيعة في إيران ، أو أن المراد تلك التي ستكون بعد تجدد ملك بني العباس المستفاد من الروايات ؛ فإن الرواية لا تخلو من الغموض ، بعد الضعف في السند .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 147 ح 5 ، والراوي هو عمرو بن سعد الأشهلي .