مجيئهم من خراسان والرد يكون إلى العراق .
والذي يهون الخطب بعد تعقيد هذه الوقائع هو ضعف جميع الروايات من جهة السند فلا يثبت بها تواجد الرايات السود في الشام ولا تلك المعارك إلا أن تعاضدها روايات أخرى معتبرة .
الرايات الصفر بالشام :
نحن بانتظار حركة تبدأ من المغرب لها رأس متبوع وأعوان وأنصار وفي نفس الوقت هي مدعومة من قبل القوى العظمى ، وقد يكون لها شعاراتها البراقة وأهداف معلنة وغير معلنة ، تشكل جيوشا قوية بعدد حديثة ومعدات حربية ضخمة حتى يأتوا مصر فالويل لمصر وما يحل بها منهم ، ويكون دخولهم مصر هو علامة حركة أهل المغرب القريبة من ظهور القائم عليه السّلام وعلامة ظهور السفياني كما مر .
ولعل أكبر دور تلعبه هذه الحركة المغربية في الشام هي مواجهة الرايات السود وإن كان هناك أخبار تتحدث عن دخولهم حتى بغداد بعد نزولهم إلى الجزيرة .
ولقد كان لهذه الحركة التي يجيء التعبير عنها في الأخبار بالرايات الصفر مرة وبالبربر أخرى وبأهل المغرب ثالثة الصدى الكبير والذكر الممتد حتى ما قبل الإسلام بحيث كان الروم الذين كانوا بحمص يتخوفون عليها البربر ويقولون : ويلك يا تمرة من بربر « 1 » ، ولما سأل بعض الملوك سطيح عما يحدث على مر العصور ، فذكر الكوكب المذنب وما يحدث عند ظهوره من قلة الأمطار وغيرها قال : ثم تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين السبر حتى ينزلوا مصر ، فيخرج رجل من ولد صخر ، فيبدل
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 73 .