والشام ، ثم يولون عليهم رجلا من أهل بيته فهو الذي يفعل بالناس الأفاعيل ويظهر أمره وهو السفياني . . . » « 1 » .
فهي تدل على أن الحركة التي تكون في المغرب وتطال مصر والشام وتتصارع مع بني العباس الحاكمين على الشام ، ستدخل العراق بقيادة رجل أمه من قضاعة وأبوه من بني أمية هو الحاكم على الشام ، فيأتي إلى الكوفة فيخربها ، ثم تصيبه بها قرحة فيخرج إلى الشام ويعاجله الموت ، ثم يولّي أهل الشام عليهم السفياني ، فلعل هذا الداخل هو المرواني الذي تحدثنا عنه في العلامة الرابعة .
ولما تقدم أن حركة المغرب تبدأ بدخول مصر وتخريبها ثم تدخل الشام والعراق ، فلا يكون خراب الكوفة إلا بعد خراب مصر ، وتدل عليه الرواية التي يرويها الحاكم بسنده عن كعب قال : « الجزيرة آمنة حتى تخرب أرمينية ، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة ، والكوفة آمنة من الخراب حتى تخرب مصر ، ولا تكون الملحمة حتى تخرب الكوفة ، ولا تفتح مدينة الكفر حتى تكون الملحمة ، ولا يخرج الدجال حتى تفتح مدينة الكفر » « 2 » ، والمراد بالملحمة هي ملحمة السفياني أو معركة قرقيسياء التي يكون السفياني فيها أحد الأطراف .
بثق الفرات :
هذه حادثة تحدث قرب ظهور القائم عليه السّلام وذلك بعد شحة الماء في العالم وتوالي سنين الجدب يكون قبل قيام القائم عليه السّلام سنة غيداقة يكثر فيها المطر حتى روي أنه يمطر الناس أربعة وعشرين مطرة ، يمتلئ على أثرها الفرات ويرتفع منسوب الماء فيحصل فيه بثق ويدخل الماء أزقة
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 79 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 4 : 462 .