مما يدل على شدة الصوت ونفوذه ، بحيث جاء في خبر آخر يرويه الشيخ الطوسي بسند معتبر : « ينادي مناد باسم القائم عليه السّلام فيسمع ما بين المشرق إلى المغرب ، فلا يبقى راقد إلا قام ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت ، وهو صوت جبرئيل الروح الأمين » « 1 » .
ردود الفعل :
من الواضح أن ردود الفعل تكون متفاوتة تفاوتا كبيرا ناشئا من اختلاف العقائد حول الإمام المنتظر وأهل البيت عليهم السّلام بين من لا يعرف الإمام ولا يعرف الظهور ولا الصيحة والنداء بحيث لا تعدو أن تكون له مفاجئة تبهته وتسكته .
وبين معتقد منتظر للنداء والظهور فيفرح بذلك ويرى تحقق أكبر آماله بل جميعها فيحصل اضطراب وتحرك باتجاه نصرة الإمام المهدي عليه السّلام والخروج إليه أينما كان ، كما جاء في الخبر : « أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها ، فتحرّض أباها وأخاها على الخروج » « 2 » .
وهناك من انغمس في البلاء والجوع والضعف لا يعتني بالنداء « ويقول بعضهم لبعض إن هذا الصوت لرجل شيطان » كما جاء في بعض أخبار العامة « 3 » .
وفي خبر آخر : « فأقوى المسلمين يؤمئذ من برك باركا وجلس جالسا من الجوع والضعف ، ويسمعون النداء : يا أيها الناس قد أتاكم الغوث » « 4 » .
هامش
( 1 ) الغيبة : 254 ح 461 .
( 2 ) الغيبة : 253 ح 13 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 216 .
( 4 ) كتاب الفتن لابن حماد : 153 ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله .