تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

خلاصة الكلام في الخسف

بعد ما يخرج الإمام المهدي ومنصور - المظنون أنه شعيب بن صالح - من المدينة إلى مكة عند وصول جيش السفياني إليها ويبلغ السفياني الخبر ، يقوم ببعث الجيش في أثرهما إلى مكة ، حتى إذا وصلوا البيداء التي تكون على رأس ميل من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة باتجاه مكة ، وقد أدركهم المساء ، فيتوقفون فيها للمبيت ، إذ أقبل راع ينظر إليهم ويعجب من كثرتهم وقدرتهم ، فيقول : يا ويح أهل مكة ماذا سيصيبهم ، فبينا هم كذلك ، صاح بهم صائح وهو جبرائيل فتخسف بهم الأرض حتى لا يبقى منهم أحد إلا خسف اللّه به ، فلا ينجو منهم إلا اثنان أو ثلاثة ، وذلك قول اللّه تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ .
فيرجع ذلك الراعي فلا يرى أحدا ، فيقول : سبحان اللّه ارتحلوا في ساعة واحدة ، فيجد قطيفة قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض ، ويحاول أن يستخرجها فلا يتمكن من ذلك ويعلم أنه قد خسف بهم . ثم إن الثلاثة الناجين من الخسف ينطلق منهم اثنان إلى دمشق وواحد إلى مكة ليخبروا الناس الخبر ، ويبشر المنطلق إلى مكة الإمام عليه السّلام وأهل مكة ، وينذر الآخران السفياني بما حدث ، وتكون وجوههم من هول الخسف قد صارت إلى ورائهم ، مما يضطرهم إلى أن يمشوا القهقرى .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 299 | عباس تبريزيان