تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فهي تشترك مع الرواية السابقة وتصادقها في خسف قرية حرستا ، وتفترق مع سابقتها بوصف أهل المغرب بأنهم أصحاب براذين شهب محذوفة ورايات صفر .

وفي رواية ثالثة :

تختلف ثلاث رايات : راية المغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشام تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام حتى تكون منهم مسيرة ليلتين فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب الشام وفلسطين ، فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين ، فيقولون اطلبوا ملك الأول ، فيوافونه بغوطة دمشق بموضع يقال له حرستا . . . « 1 » . يظهر منها أن جيش المغرب يكون تهديدا جادا لأهل الشام بحيث يدعهم يفكرون في توحيد الشام تحت قيادة أموية ، وذلك يجعل حكومة العباسي في دمشق في موضع الضعف بالإضافة إلى ضعفها السابق . ولما تقدم أن السفياني يدخل دمشق يخلعها من أميرها العباسي لا يكون دخول جيش المغرب الشام ودمشق سببا لخلعه فهو يحكي عن نحو من التناقض . ولكن الروايات لا تدل على أكثر من دخول بعض طلائع أهل الغرب مدينة دمشق ، ولم تذكر دخول الطلائع سوى رواية واحدة ، ولما كانت الروايات ضعيفة السند فلا يحصل الرجحان إلا فيما توافقت عليه وهو دخولهم الشام دون دخول دمشق .

ولكن من هم أهل المغرب ؟

مقتضى الإطلاق أنهم أهل مغرب الأرض ، خصوصا وأن الرواية تصفهم بأنهم أصحاب البراذين المحذوفة الذي هو كناية عن الآليات العسكرية ، وتصفهم
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 .