فالمارق هو الخارج في غير مدخله يراد بهم من خرج من الروم من غير مدخلهم إذا كان دخولهم من الشرق أي الشام وغيرها فيكون المراد خروجهم من الغرب وسكونتهم الأطراف كعامة الدول الأوربية وحتى الأمريكية ، فكلهم مارقة الروم .
فالمحتمل أن المراد بالترك هم المغول بقرينة ما رواه الشيخ بسند عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « تاركوا الترك ما تركوكم ؛ فإن أول من يسلب أمتي ملكها وما خولها اللّه لبنو قنطور بن كركر وهم الترك » « 1 » ، فإنهم بلغوا أطراف الشام .
كما أن المحتمل إرادة حلفاء الترك كما بينا بقرينة ما رواه الشيخ بسند عن عمار بن ياسر قال : « إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ولها أمارات ، فإذا رأيتم فالزموا الأرض وكفوا حتى تجيء أماراتها ، فإذا استثارت عليكم الروم والترك ، وجهزت الجيوش ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال ، واستخلف بعده رجل صحيح ، فيخلع بعد سنين من بيعته ، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ، ويتخالف الترك والروم ، وتكثر الحروب فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني ، ويخرج من قبل ذلك من يدعو لآل محمد عليهم السّلام » « 2 » .
فهي تدل على دخول الروم والترك معا وتجهيز الجيوش كالذي حدث أخيرا في العراق ، فليس هو جيش واحد كجيش هولاكو .
والأقوى من ذينك الاحتمالين إرادة الدولة العثمانية وتسلطهم على كل جزيرة العرب بقرينة كلمة إخوان التي قد تعني أنهم مسلمون ، وحروبهم مع الروم .
وأقوى من الجميع إرادة نزول ترك تركيا فيما بعد بقرينة ما جاء في
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 6 ، الوسائل 15 : 57 ح 19982 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 463 ح 279 .