ونزوله مدينة دمشق وبعثه الجيش منها آية صيرورتها مركز حكومته .
وروي عن علي عليه السّلام : « السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس » « 1 » .
وفي رواية عقد الدرر عن علي عليه السّلام بعد ذكر حروب السفياني يقول :
« ثم يرجع إلى دمشق وقد دان له الخلق فيجيّش جيشين . . . » « 2 » .
ولكن ليس في هذه الروايات مما يوثق بسنده ، وأفضلها سندا رواية النعماني المارّة بسنده عن المغيرة بن سعيد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام . . . ، والمغيرة بن سعيد ملعون .
فإن استغنينا بتعدد الطرق وإلا فالمسلم أن مركز حكومته الشام .
بقي أنه ورد في بعض الأخبار : « أن السفياني يخرج من الوادي اليابس حتى يأتي أرض قرار ومعين فيستوي على منبرها » « 3 » ، فإذا جمع مع رواية النعماني فهو يعني دمشق .
استقرار حكومة السفياني :
المستفاد من الأخبار أن استقرار حكومة السفياني بتسلطه على كور الشام الخمس ، فقد روى النعماني بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« السفياني من المحتوم وخروجه في رجب ، من أول خروجه إلى آخره خمسة
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 75 ، عقد الدرر : 72 ، كنز العمال 11 : 284 .
( 2 ) عقد الدرر : 92 ، الزام الناصب 2 : 178 .
( 3 ) البحار 52 : 205 ، عن ماجيلويه عن عمه عن الكوفي عن ابن أبي عمير عن أبن اذينة قال أبو عبد اللّه عليه السلام . . .