لآل محمد كما مكنت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجب على كل مؤمن نصره » « 1 » ومعلوم أن القائد الخارج من وراء النهر ليس هو اليماني الذي هو الآخر يسمى بالمنصور ، وليس سوى شعيب بن صالح ، وهو المأمور بنصرته .
محل خروج شعيب وولادته :
فالروايات اختلفت في تعيين محل خروجه بين ما تعيّنه بسمرقند ، كرواية الشيخ الطوسي التي جاء فيها : « ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند » « 2 » ، المشفوع بالرواية التي تسميه السمرقندي « 3 » ، والأخرى الدالة على خروجه من وراء النهر الذي يعني سمرقند وبخارى ، وإن كانت إرادة وراء نهر دجلة مما يعني إيران الحالية غير بعيدة ، فيكون ذكر سمرقند مجرد تفسير من الراوي لقوله وراء النهر في الرواية .
هذا والروايات الأخرى تدل على نبوعه من الطالقان ، كما جاء في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام المسماة بالتطنجية قال فيها : « وتحركت عساكر خراسان ، ونبع شعيب بن صالح من بطن الطالقان » « 4 » ؛ المشفوع برواية : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها ، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها ، وعلى باب دمشق وما حولها ، وعلى أبواب الطالقان وما حولها ظاهرين على الحق لا يبالون بمن خذلهم ولا من نصرهم حتى يخرج اللّه كنزه من الطالقان ، فيحيى به دينه كما أميت من قبل » « 5 » ، وإن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 108 ح 4290 ، كنز العمال 14 : 572 ح 39638 .
( 2 ) الغيبة : 444 .
( 3 ) كشف الحق : 153 ، قال فيها : « فبينا هم كذلك إذ يخرج عليهم السمرقندي من خراسان برايات سود والسفياني من الوادي اليابس » .
( 4 ) مشارق البرسي : 166 .
( 5 ) تهذيب ابن عساكر 1 : 56 ، كنز العمال 12 : 283 ح 35054 .