المسبق بالإمام المهدي عليه السّلام قبل التقاء الجيشين ، وعندما حاولنا كشف القناع عنها تبلور لنا سر آخر وواقعة أخرى تتلخص بتحقق ظهورين للإمام المهدي عليه السّلام وقيامه بتحركين بين الحجاز والعراق أحدهما مع الخواص والآخر معلن .
وذلك عند توجه الجيوش الخراسانية والرايات السود ، فإن تلك الجيوش تفقد قائدها وتتحير لأنه يسبقهم إلى الكوفة ليخرج هو والإمام متخفيا إلى المدينة بعد وصول جيش السفياني ، وقدومه إليها بهدف القبض على الإمام عليه السّلام والقضاء على حركته .
وعندما يصل إليها السفياني ويعلم بخروج الإمام عليه السّلام مع شعيب إلى المدينة يبعث السفياني جيشا آخر في أثرهما إلى المدينة ، وتظل بقية جيشه التي لم تترك الكوفة في صراع مع جيوش خراسان ، حتى ينتصر عليهم الجيش الخراساني ويخرجهم عنها ليستقر هو الآخر فيها إلى قدوم الأمام عليه السّلام مرة أخرى .
ولما يصل جيش السفياني الثاني إلى المدينة يكون الإمام المهدي عليه السّلام وشعيب قد خرجا منها إلى مكة ، فيبعث السفياني الجيش في أثرهما حتى إذا توسط البيداء خسف به .
هناك يجتمع أصحاب الإمام الثلاثمائة وبضعة عشر فيبايعونه بين الركن والمقام ويلتحق به من يلتحق ، ثم يتجه نحو المدينة فيجعل عليها رجل من أصحابه ويسير عليه السّلام هو وأصحابه إلى الكوفة ليلتقي بجيش الحسني الذي استتب له الأمر فيها وخضعت له أطراف البلاد فيسلم الحسني الجيش إليه فيسير الإمام عليه السّلام والجيوش على أثر ذلك إلى الشام وبيت المقدس .
هذا هو المستفاد من مجموع الأخبار ، والمستفاد من خصوص المعتبرة منها أصل خروج شعيب بن صالح وعلائميته مع شيء من الإغماض .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: عباس تبريزيان
ص١٤٢