هو اسم أبيه المباشر وليس المقصود الإمام الحسن عليه السّلام فيكون اسمه واسم أبيه مطابقا لاسم المهدي عليه السّلام وبهذا يدعي المهدوية ، وبذلك تكون هذه الرواية قد عرّفتنا اسم الحسني ، أعني أن اسمه هو اسم المهدي عليه السّلام .
والمرجح الرابع : خطبة البيان التي خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام على ما يروى جاء فيها عند الحديث عن المهدي عليه السّلام : « ثم يسير بالجيوش حتى يصير إلى العراق والناس خلفه وأمامه ، وعلى مقدمته رجل اسمه عقيل ، وعلى ساقته رجل اسمه الحارث ، فيلحقه رجل من أولاد الحسن عليه السّلام في اثني عشر ألف فارس ، ويقول : يا ابن العم ، أنا أحق منك بهذا الأمر ، لأني من ولد الحسن عليه السّلام وهو أكبر من الحسين عليه السّلام ، فيقول المهدي عليه السّلام : إني أنا المهدي ، فيقول له : هل عندك آية أو معجزة أو علامة ، فينظر المهدي عليه السّلام إلى طير في الهواء فيومئ إليه ، فيسقط في كفه ، فينطق بقدرة اللّه تعالى ، ويشهد له بالإمامة ، ثم يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضر ويورق ، ويأخذ جلمودا كان في الأرض من الصخر ، فيفركه بيده ويعجنه مثل الشمع ، فيقول الحسني :
الأمر لك ، فيسلم وتسلم جنوده » « 1 » .
فلا يبقى مع هذه الرواية أقل ترديد في إرادة الحسني الذي هو من نسل الإمام الحسن عليه السّلام ، خصوصا بعد استدلاله بأن الحسن عليه السّلام أكبر من الحسين عليه السّلام ، وكذا قوله في هذه الرواية والرواية السابقة : « ابن العم » مما يتم معه الدلالة ويبقى سند هذه الروايات وحال رواتها فهي غير معتبرة على ما يبدو ، أفضلها سندا رواية الشيخ ، وهي الأخرى يشتمل سندها على المجاهيل .
والنتيجة النهائية عدم ثبوت خروج الحسني أو الحسيني بهذا الاسم ولا تعيين حال الخراساني الثابت خروجه هل هو حسني أو حسيني أو غير ذلك من
هامش
( 1 ) إلزام الناصب 2 : 178 .