تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
عن كونه معجزا ولأنّ ظهوره على يد غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ينفر عن النبي . والجواب عن الأوّل بالمنع من ذلك بل نجوّزه ما لم يكثر كما في حقّ الأنبياء . وعن الثاني بالمنع من النفرة كما في حقّ النبيّ أيضا . . . بل ذلك مما يوجب كمال الرفعة لهم من حيث أنّ أتباعهم مخصوصون بهذه الكرامات نعم لو تحدى إنسان كاذب وظهرت المعجزة عليه لزم التنفير . وقال أيضا في شرحه الموسوم بكشف المراد على تجريد الإعتقاد ما لفظه ( ص 351 ) : قال : وقصة مريم وغيرها تعطي جواز ظهوره على الصالحين . أقول : اختلف الناس هنا فذهب جماعة من المعتزلة إلى المنع من إظهار المعجز على الصالحين كرامة لهم ومن إظهاره على العكس على الكذابين إظهارا لكذبهم ، وجوّزه أبو الحسين منهم وجماعة أخرى من المعتزلة والأشاعرة وهو الحق واستدل المصنف - رحمه اللّه - بقصة مريم فإنها تدل على ظهور معجزات عليها وغيرها مثل قصة آصف وكالأخبار المتواترة المنقولة عن علي عليه السلام وغيره من الأئمة ، وحمل المانعون قصة مريم على الإرهاص لعيسى عليه السلام وقصة آصف على أنه معجز لسليمان عليه السلام مع بلقيس كأنه يقول إن بعض اتباعي يقدر على هذا مع عجزكم عنه ولهذا أسلمت بعد الوقوف على معجزاته ، وقصّة علي عليه السلام على تكملة معجزات النبي عليه السلام . قال : ولا يلزم خروجه عن الإعجاز ولا التنفير ولا عدم التميّز ولا إبطال دلالته ولا العمومية . أقول : هذه وجوه استدلّ بها المانعون من المعتزلة : الأول : قالوا لو جاز ظهور المعجزة على غير الأنبياء إكراما لهم لجاز ظهورها عليهم وإن لم يعلم بها غيرهم لأن الغرض هو سرورهم وإذا جاز ذلك بلغت في الكثرة إلى خروجها عن الإعجاز ، والجواب : المنع من الملازمة لأنّ خروجها عن حد الإعجاز وجه قبح ونحن إنما نجوّز ظهور المعجزة إذا خلا عن جهات القبح فنجوّز ظهورها ما لم تبلغ في الكثرة إلى حد خروجها عن الإعجاز . الثاني : قالوا لو جاز ظهور المعجزة على غير النبي لزم التنفير عن الأنبياء ، إذ علة وجوب طاعتهم ظهور المعجزة عليهم ، فإذا شاركهم في ذلك من لا تجب طاعته هان موقعه ، ولهذا لو أكرم الرئيس بنوع ما كلّ أحد هان موقع ذلك النوع لمن