وهذا النوع من الكرامة لم يتفق لأحد ، حتى للسيد المسيح ، لأن السيد المسيح كان حيا حين أحيا الموتى ، أما السيد البدوي فقد أحيا نفسه وهو ميت .
البطائحي : في الجزء الأول من « لواحق الأنوار في طبقات الأخيار » للشعراني ص 132 : « أن أبا بكر البطائحي كان نائما فرأى في نومه ان أبا بكر الصديق ألبسه ثوبا وطاقية ، فاستيقظ فوجدهما عليه . . . ونقل صاحب الكتاب المذكور ان البطائحي هذا مات ، وان جسمه استحال إلى تراب ، وان ترابه استحال إلى نبات ، وان الحيوان الذي أكل من هذا النبات لم تؤثر به النار ، ولم ينضج أبدا » .
وليس من شك ان كل من قرأ هذا لا بد أن يتسائل كيف تميز تراب البطائحي عن تراب غيره ؟ وعلى افتراض حصول هذا التميز وإمكانه كيف تميزت نبتة ترابه عن غيرها من النباتات ؟ وفي حالة إمكان هذه التميز ووقوعه كيف تميز الحيوان الذي أكل هذه النبتة عن غيره ؟
الجيلاني : وفي الكتاب السابق الذكر ص 126 ان عبد القادر الجيلاني كان وهو طفل يمسك عن الرضاع في نهار رمضان لأنه صائم ، وصادف ان غم الهلال على الناس في آخر الشهر فسألوا أم عبد القادر : هل رضع اليوم ؟ فقالت : نعم ، فعلموا أنه العيد . . . ومن كراماته أنه بقي سنة يأكل ولا يشرب ، وسنة يشرب ولا يأكل ، وسنة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام . . . وإذا اقتضت حكمة اللّه خلاص انسان ونجاته من التهلكة على الرغم من وجود أسبابها ، فأية حكمة في بقاء عبد القادر سنة كاملة بلا أكل ولا شرب ولا نوم ؟
قضيب البان : قال الشيخ يوسف النبهاني في كتاب « جامع الكرامات » ج 1 ص 360 : « ان رجلا دخل على الشيخ قضيب البان في بيته فرأى جسده يملأ البيت بكامله ، فهاله ما رأى من هذا النمو الخارق ، فخرج الرجل ثم عاد ، فرآه قد صغر حتى أصبح كالعصفور ، فخرج ثم عاد ، فرآه كعادته . . .
وقال عبد اللّه اليافعي في كتاب « نشر المحاسن في فضل الصوفية أصحاب المقامات العالية » : لقد اشتهر عن الصوفية انهم يقلبون الحصى جوهرا ، والحطب ذهبا ، ونشارة الخشب دقيقا ، والرمل سكرا ، وماء البحر سمنا ، ونقل أن صوفيا مات في سفينة فجف ماء البحر ، حتى لم يبق منه قطرة ، فنزل الركاب من السفينة ، وحفروا للصوفي ودفنوه ، لما فرغوا من دفنه استوى الماء ، وارتفعت السفينة ،
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 505
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٥٠٥