كالرادار في الكشف وغير المعصوم كالمايكروفونات البسيطة التي تشوش بأدنى ضغط وتكدس من الأمواج ، فللمعصوم روح واسعة محيطة فيها استعداد الكشف والابصار القلبي لكل زوايا العرش والكرسي والسماوات وجهنم والصراط والميزان والبرزخ والموت وتطاير الكتب والحور والملائكة ، فإنّ أرواح المعصومين ليس كأرواحنا إذ لها قدرة الاطلاع على عوالم أخرى دون أن تضعف أو تتردد كما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) حيث يقول : « لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً » « 1 » أي إنه مطّلع على تلك العوالم غير عالم الدنيا فلا يؤثر على اعتقاده وروحه إذا كشف له الغطاء وليس كبقية البشر الذين لم يطلعوا على شيء من تلك العوالم ، وأن الله لم يطلعهم على شيء منها لضعف نفوسهم وأرواحهم .
وفي رواية أخرى أن شخصاً كان يسير مع الإمام الصادق ( ع ) فمروا بمقبرة بين مكّة والمدينة فسأل الشخص الإمام ( ع ) عن حالهم فقد روي عن عبد الله بن بكير الأرجاني ، قال : صحبت أبا عبد الله ( ع ) في طريق مكّة من المدينة ، فنزلنا منزلًا يقال له : عسفان ، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش ، فقلت له : يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : « يا بن بكير أتدري أيّ جبل هذا » ، قلت : لا ، قال : « هذا جبل يقال له الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي الحسين ( ع ) ، استودعهم فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 317 : 1 ؛ بحار الأنوار 153 : 40 .