تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الجوى ، وما يخرج من الفلق ، وما يخرج من آثام ، وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظي ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير ، وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلّا رأيتهما يستغيثان إليَّ ، وإني لأنظر إلى قتلة أبي وأقول لهما : هؤلاء فعلوا ما أسستما ، لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقنا ، واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليتسلى عنّي بعض ما في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه ، وهو جبل الكمد » . قال : قلت له : جعلت فداك فإذا طويت الجبل فما تسمع ، قال : « أسمع أصواتهما يناديان : عرج علينا نكلمك فإنّا نتوب ، واسمع من الجبل صارخاً يصرخ بي : أجبهما ، وقل لهما :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 1 » » . قال : قلت له : جعلت فداك ومن معهم ؟ قال : « كل فرعون عتى على الله وحكى الله عنه فعاله وكل من علم العباد الكفر » . فقلت : من هم ، قال : « نحو بولس الذي علم اليهود إن يد الله مغلولة ، ونحو نسطور الذي علم النصارى إن المسيح ابن الله ، وقال لهم : هم ثلاثة ، ونحو فرعون موسى الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، ونحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء ، وقاتل أمير المؤمنين ( ع ) ، وقاتل فاطمة ومحسن ، وقاتل الحسن والحسين ( ع ) ،
هامش
( 1 ) المؤمنون : 108 .