تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فأما معاوية وعمرو فما يطمعان في الخلاص ، ومعهم كل من نصب لنا العداوة ، وأعان علينا بلسانه ويده وماله » . قلت له : جُعلت فداك فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع ، قال : « يا بن بكير إن قلوبنا غير قلوب الناس ، إنّا مطيعون مصفون مصطفون ، نرى ما لا يرى الناس ونسمع ما لا يسمعون ، وإن الملائكة تنزل علينا في رحالنا وتتقلب في فرشنا ، وتشهد طعامنا ، وتحضر موتانا ، وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون ، وتصلي معنا وتدعو لنا ، وتلقي علينا أجنحتها ، وتتقلب على أجنحتها صبياننا ، وتمنع الدواب أن تصل إلينا ، وتأتينا مما في الأرضين من كل نبات في زمانه ، وتسقينا من ماء كل أرض نجد ذلك في آنيتنا . وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلّا وهي تنبهنا لها ، وما من ليلة تأتي علينا إلّا وأخبار كل أرض عندنا وما يحدث فيها ، وأخبار الجن وأخبار أهل الهوى من الملائكة ، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلّا أتانا خبره ، وكيف سيرته في الذين قبله ، وما من أرض من ستة أرضين إلى السابعة إلّا ونحن نؤتي بخبرهم » « 1 » يعني نحن غير المعصومين لو سمعنا ذلك لصعقنا ولما بقيت أرواحنا في أجسامنا ، أي لوقع الموت لنا لعدم إمكان تحمل ذلك ، أما المعصومون ( عليهم السلام ) فلهم القدرة على أن يروا تلك العوالم . وإنَّ قابليات غير المعصومين الروحية أيضاً تختلف في قوتها واستعدادها للاطلاع على العوالم الأخرى والأسرار كما في الفرق بين
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / جعفر بن محمد بن قولويه : 539 - 542 .