تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ولكن هذه الروايات صاغ مفادها البعض ، بل حبك الإيهام في مفادها وأدعى أنه من أبناء المهدي ( ع ) وهو مهدي أيضاً . مع أن هذه الروايات لم تذكر نعت الإمام لما بعد الإمام الثاني عشر ، وإنما النعت الذي ذكرته لهم أنهم مهديون وفي بعضها نفي أنهم أئمّة ، كما في الرواية عن الصادق ( ع ) وهو يفسر كلام الباقر ( ع ) أني سمعت من أبي الباقر ( ع ) قال : « يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً » وهذا كلام الباقر ، فقال الصادق : « إنما قال أبي اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر إماماً ، ولكنهم قوم من شيعتنا » ، وفي رواية أبي بصير : « وإنما هم مهديون » « 1 » فلم تصفهم مجموع هذه الروايات أنهم رواد الأرض وقطب القيادة فيها وإنما غاية ما تدل عليه أنها تعزى وتسند إليهم جملة من المسؤوليات ما بعد وفاة الإمام المهدي ( ع ) أي في عصر ومرحلة الرجعة لا مرحلة الظهور فضلًا عن مرحلة ما قبل الظهور مع أن ما صرح في رواية أبي بصير بأنهم يدعون الناس إلى موالاة ومعرفة حقنا . أي إن القيادة ليست بأيديهم ومركزية الإمامة هي للاثني عشر في عصر الرجعة بعد عصر دولة الإمام المهدي ( ع ) . ومن ثَمَّ لا تعارض هذه الروايات ما ورد في روايات الرجعة أن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والإمام الحسين ( ع ) يرجعان قبل استشهاد الإمام المهدي وأن الذي يجهز ويدفن الإمام المهدي هو جدّه الحسين « 2 »
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات للحسين بن سليمان الحلي : 211 / تحت عنوان في وجوب التقية في زمن حكام الجور . ( 2 ) راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) 329 : 3 / الرقم 874 و 875 / تحت عنوان رجعة الحسين وأمير المؤمنين .