تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
خطير وهم ليسوا بمعصومين ولا مسددين ، فكم هو عظيم وعي الشيعة وأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث أدركوا أن أولئك السفراء ليسوا بمعصومين فلا بدَّ أن تثبت سفارتهم بالأدلّة القطعية كما لا بدَّ من استمرار المراقبة لهم فلا يكفي الدليل القطعي ، بل لا بدَّ من إخضاعهم للرقابة والمتابعة ووضعهم تحت مجهر مراقبة الضروريات والحجج الأكبر ، فكم الأمر عصيب وخطير ودقيق فلا نتساهل نحن فيه ونخلط الأمور بعضها بالبعض الآخر ولا نزيلها عن مواضعها ولنتذكر دائماً مثال الخضر ( ع ) ، مع موسى ( ع ) فمع ما له من المكانة كان موسى ( ع ) يعمل القواعد الرقابية عليه . إذاً أوّلًا : النيابة الخاصة لا تثبت إلّا بدليل قطعي ، وثانياً : مع أن صلاحيات النائب محدودة وليست مطلقة ، وثالثاً : أن القواعد الرقابية وهي ضروريات الدين جارية ومطبقة عليه على طول المسار . فهذه ثلاث قواعد مهمة في دائرة النيابة الخاصة والسفارة لا بدَّ من الالتفات إليها وتمييزها بشكل دقيق ؛ لأن أهميتها مترشحة من أهمية منصب النائب والسفير الخاص .

شبهات عنكبوتية واهية :

من هنا يتضح بطلان ما يستدل به البعض على كونه ابناً للإمام ( ع ) وأن له حجية الوساطة بينه وبين الناس لأنه يعتمد في إثبات ذلك على رواية يفهم منها فهماً خلاف ظاهرها وهي رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) حيث ورد عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت أمير المؤمنين علياً ( ع ) ذات يوم فوجدته مفكراً ينكث في الأرض ، فقلت :