وهو ( من الأئمّة ) وليس هو اللفظ المذكور ( من ولدي ) بل قوله : ( من ولدي ) صفة ل - ( الحادي عشر ) ، أي الحادي عشر من الأئمّة والذي هو الحسن العسكري موصوف بأنه من ولدي ، فمن ظهر الحسن العسكري يكون المولود وهو المهدي ( ع ) ، فالإمام علي ( ع ) يفكر في المهدي نفسه وليس في ابن المهدي كما يدعي هذا البعض .
فإنّ لفظ الحادي عشر عندما يرد في الروايات كأنه اصطلاح خاص بالترتيب لخلفاء الرسول ( ص ) وهم الأئمّة الاثنا عشر ( عليهم السلام ) . فكيف يحتج بإيهام في الدلالة على أمر لا بدَّ أن يكون يقينياً لا وهمياً ، ثمّ كيف يعتمد على رواية آحاد واحدة في مسألة لا بدَّ فيها من اليقين ، وثالثاً من أين الدليل اليقيني على أصل الولادة في الخارج المحسوس . فكل هذه الأمور وهن في وهن واهي .
في عصر المهديين الاثني عشر :
وهناك مجموعة من الروايات بمفاد واحد تقريباً وهو « منّا بعد
القائم أحد عشر مهدياً » « 1 » .
وفي رواية أبي حمزة أنه قال : « يا أبا حمزة ، إن منّا بعد القائم ( ع ) إحدى عشر مهدياً من ولد الحسين » ، ورواية كمال الدين ( ج 2 / ص 358 ) ، وبعض الأدعية كذلك « . . . اللهم صل على ولاة عهده والأئمّة من بعده . . . » « 2 » وغيرها بنفس المضمون .
هامش
( 1 ) في الغيبة للشيخ الطوسي : 478 / الفصل 8 فصل ذكر بعض منازله وصفاته وسيرته / ح 504 عن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث طويل أنه قال : « يا أبا حمزة إن منّا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين ( ع ) » .
( 2 ) مصباح المتهجد : 411 .