تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يا أمير المؤمنين رأيتك تنكث في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال : « والله ما رغبت فيها ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي » « 1 » . فيستدل البعض على أنه ابن الإمام المهدي ( ع ) بناءً على أن المتكلم هو أمير المؤمنين ( ع ) والمولود الحادي عشر هو المهدي ( ع ) وقد قال : « يكون من ظهر الحادي عشر » أي أن ذلك المولود يولد من الإمام المهدي ويفكر فيه أمير المؤمنين ( ع ) . وبعبارة أخرى كأن أمير المؤمنين ( ع ) يقول أولادي أحد عشر ومن ظهر الحادي عشر يكون مولودٌ أفكر فيه ، وبالتالي يكون مجموع الأئمّة ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر ، أمير المؤمنين وأولاده الأحد عشر والمولود من ظهر الحادي عشر . وهذا التفسير مبني على جعل لفظ ( الحادي عشر ) تمييزاً لقوله ( ولدي ) وهو خطأ لأن قوله : ( من ولدي ) صفة لقوله : ( الحادي عشر ) . فيكون المعنى أن أمير المؤمنين ( ع ) يقول : ( الحادي عشر من الأئمّة من ولدي يكون من ظهره مولود أفكر فيه ) والحادي عشر منهم هو الحسن العسكري ( ع ) ومن ظهره يكون المهدي ( ع ) . مثلًا لو نذكر نحن العبارة بشكل آخر للتوضيح : ( فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من أئمّة أهل البيت شديد السمرة ويلقب بالعسكري وهو من ولدي ) فنذكر مجموع صفات ، ولكن الأمير ( ع ) ذكر صفة واحدة للحادي عشر وهو كونه من ولده . وبالتالي فالتمييز لقوله : ( الحادي عشر ) هو اللفظ المقدر المعهود
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 69 / باب 4 / ح 4 .