الرقابية الواجب علي عدم تجاوزها فإنّي لم أتجاوزها فلم أخالف ضروريات الدين ولا سُنّة سيد المرسلين .
إذاً حجية الزهراء ( ع ) مع عصمتها وما لها من المقامات الأخروية والتكوينية وعلو شأنها مع كل ذلك هي في ظل ضرورات الدين وفرائض الله وضرورات سُنّة أبيها سيد المرسلين ( ص ) ومنهاج أمير المؤمنين ( ع ) ، فحجية الله وحجية الرسول ( ص ) وحجية سيد الأوصياء ( ع ) فوق حجية الزهراء أي أن حجية الزهراء منضبطة ضمن إطار حجية الله وحجية الرسول ، فلحجية الله والرسول الهيمنة على حجية الزهراء والأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) .
فمن هذا القبيل كلام سيد الشهداء ( ع ) يوم عاشوراء : « يا ويلكم أتقاتلوني على سُنّة بدلتها أم على شريعة غيرتها . . . » « 1 » فإنّ معنى ومؤدى هذه العبارة من الإمام الحسين ( ع ) أن إمامته وحجيته دون حجية الرسول ( ص ) وأن هناك قاعدة رقابية تحده إذا تجاوزها ، فللغير أن يعرفه بتلك الحدود والمقررات ويحاسبه ويقاتله ، وأما مع عدم تجاوزه دائرته وحجيته وأنه ما زال ضمن مرتبته فلا يحق للغير من العامة والناس مُسائلته ومقاتلته ، بل اللازم اتّباعه وطاعته ، وتلك القاعدة الرقابية هي دين الله وشريعة سيد الرسل ، فضرورات وفرائض دين الله وضرورات وسنن النبي ( ص ) قواعد رقابية معرفية للناس على استقامة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو أمر عظيم فالإمام الحسين لا يطالب الناس بالالتفات إلى عصمته وأنه ريحانة الرسول وأن الكثير من الآيات نازلة بحقه وأنه سيد شباب أهل
هامش
( 1 ) ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي 80 : 3 / الباب 61 مقتل الحسين ( ع ) .