من نهد من أهل الكوفة يقال لأحدهما : ( صائد ) ، والآخر : بيان بن سمعان ( الذي تقدّم ذكره ) .
وكان حمزة بن عمارة نكح ابنته وأحلَّ جميع المحارم وقال : ( من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه ) ، فأصحاب أبي ( ابن ) كرب وأصحاب حمزة وأصحاب صايد وبيان ينتظرون رجوعهم ورجوع الماضين من أسلافهم ويزعمون أن محمّد بن الحنفية يظهر نفسه بعد الاستتار عن خلقه فينزل إلى الدنيا ويكون فيها بين المؤمنين ، فهذا معنى الآخرة عندهم « 1 » .
ومنها ( المغيرية ) :
أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي مولى بجيلة الذي خرج بظاهر الكوفة في إمارة خالد بن عبد الله القسري فظفر به وأحرقه وأحرق أصحابه سنة ( 119 ه - ) وكان يكذب على الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) وقد لعنه الإمام الصادق ( ع ) وهم من الفِرق التي انشعبت من الزيدية وقالوا بإمامة محمّد بن عبد الله بن الحسن وتولّوه وأثبتوا إمامته ، فلمّا قتل صاروا لا إمام لهم ولا وصي ولا يثبتون لأحد إمامة بعده وكان المغيرة قال بهذا القول لمّا توفى الإمام الباقر ( ع ) وأظهر المقالة بذلك فبرئت منه الشيعة أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ورفضوه فزعم أنهم رافضة وأنه هو الذي سمّاهم بهذا الاسم ، ونصب بعض أصحاب المغيرة المغيرةَ إماماً ، ثمّ تراقى الأمر بالمغيرة إلى أن زعم أنه رسول ، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله ، وكان يدّعي أنه يحيي الموتى ، وقال بالتناسخ « 2 » .
ومنها ( أصحاب بزيع بن موسى الحائك ) :
الذي لعنه الإمام الصادق ( ع ) قالوا : إن بزيعاً رسول مثل أبي
هامش
( 1 ) المقالات والفِرق : 32 و 34 ؛ أيضاً وكتاب الفِرق للنوبختي : 44 .
( 2 ) الفِرق للنوبختي : 59 و 62 .