الأمر التاسع تفسير الكتاب الوارد من الناحية المقدّسة على الشيخ المفيد وتشرّف عدّة من أساطين الفقه والعلم بلقائه ( ع )
لعلَّ قائل يقول : ما تفسير ما وقع من خروج كتاب ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ( قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه ) ؟
وما تفسير ما شاع نقله واستفاض من تشرّف عدّة من أساطين الفقهاء والعلماء بلقائه ( ع ) ، حتّى أن ثُلّة منهم نقل عنه ( ع ) بعض الأدعية المسطورة في كتب الشيعة ؟
وكيف يتّفق مع ما تسالمت عليه الطائفة من انقطاع السفار ، وأن « من ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر » « 1 » كما ورد في التوقيع الذي خرج على يد النائب الرابع .
فتفسير ذلك : أنه التبس على القائل معنى السفارة والنيابة الخاصة والوكالة والبابية مع ما ذكره من الموارد ، ولنوضّح الفرق بمثال موجود في يومنا هذا .
وهو الفرق بين سفير دولة ما وبين مواطن كأحد المواطنين لتلك الدولة قد أبلغ من قبلها بإيصال رسالة ما إلى جهة معينة ، فالسفير للدولة
هامش
( 1 ) كمال الدين : 516 / باب 45 / ح 44 ؛ غيبة الطوسي : 395 / ح 365 ؛ الاحتجاج 297 : 2 .