تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نعم ، الشيخ المفيد كبقية الفقهاء العدول له النيابة العامة ، وهي المرجعية ، والتي يستقي الفقيه علمه بالأحكام الشرعية من الكتاب والأخبار المأثورة عن الرسول ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) كما تقدّم شرح ذلك في الأمر الثالث من هذا الفصل . هذا مع أنه يصعب الجزم بصدور هذا الكتاب من الناحية المقدسة ووروده للشيخ المفيد ، وذلك لأن الشيخ الطبرسي ( رض ) تفرّد بذكر ذلك في كتابه ( الاحتجاج ) ولم يذكر طريقه وسنده إلى الشيخ المفيد . أما تفرّده فلأن الشيخ الطوسي وهو تلميذ الشيخ المفيد ومن خواصه المقرّبين إليه لم يذكر ذلك في كتابه الرجال والفهرست عند ترجمة شيخه المفيد ، مع أنه أثنى عليه بأبلغ الثناء والمدح ، ولو كان مثل هذا الكتاب من الناحية المقدسة لناسب ذكره في الترجمة ، لأنه أبلغ شيء في التعريف بمكانة شيخه ، كما لم يذكر الشيخ الطوسي هذه الواقعة في بقية كتبه . وكذلك الشيخ الجليل أبو العبّاس أحمد بن علي النجاشي تلميذ الشيخ المفيد لم يذكر ذلك في ترجمة شيخه في رجاله مع أنه أطرى عليه بأحسن الثناء . وكذلك لم يعثر في كتب السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي على ذكر لهذه الواقعة ، مع أن السيد يأتي بشيء من الاطراء والمدح لأستاذه الشيخ المفيد عند تصادف ذكر شيخه في كتبه . وكذلك لم يذكر ذلك ابن الحلّي في سرائره في المستطرفات في ما استطرفه من كتاب العيون والمحاسن تصنيف المفيد ، حيث أتى بترجمة للمفيد في البدء فيها من المدح والثناء الجميل . وكذلك لم يذكر ذلك العلّامة الحلّي في كتاب الرجال عند
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 182 | الشيخ محمد السند