استه ) « 1 » . ومعناه كيف أنت ؟ وكيف كنت ؟ وما خبر صبيانك ؟ قال : فاستغنت عن الترجمة وسلّمت المال ورجعت « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي : أخبرني الحسين بن إبراهيم ، عن أيّوب بن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمّد ابن بنت امّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( النائب الثاني في الغيبة الصغرى ) ، قال : حدّثتني امّ كلثوم بنت أبي جعفر ( رض ) ، قالت : كان أبو القاسم الحسين بن روح ( رض ) وكيلًا لأبي جعفر ( رض ) سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصّيصاً به حتّى أنه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وانسه .
قالت : وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين ديناراً رزقاً له ، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محصلًا جليلًا لمعرفتهم باختصاص أبي إيّاه وتوثيقه عندهم ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر ، فمهّدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنصّ عليه .
فلم يختلف في أمره ولم يشكّ فيه أحد إلّا جاهل بأمر أبي أولًا ، مع ما لست أعلم أن أحداً من الشيعة شكَّ فيه ، وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت ( رح ) مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره « 3 » .
وبنو النوبخت هو البيت الذي ينتمي إليه النائب الثالث في الغيبة
هامش
( 1 ) لسان آوجي محلي .
( 2 ) كمال الدين : 503 / باب 45 / ح 34 .
( 3 ) الغيبة : 227 / ح 343 .