عند الله ( عز وجل ) حتّى يبدأ برسول الله ( ص ) ، ثمّ بأمير المؤمنين ( ع ) ، ثمّ بواحد بعد واحد ، لكيلا يكون آخرنا أعلم من أوّلنا » « 1 » .
وروى الكليني عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر ( الباقر ) ( ع ) وهو بالمدينة فقلت له : عليَّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنك قائم آل محمّد أم لا ؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوماً ، ثمّ استقبلني في طريق فقال : « يا حكم وإنك لههنا بعد » ، فقلت : نعم ، إني أخبرتك بما جعلت لله عليَّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء ولم تجبني بشيء ، فقال : « بكّر عليَّ غدوة المنزل » ، فغدوت عليه ، فقال ( ع ) : « سل عن حاجتك ؟ » ، فقلت : إني جعلت لله علي نذراً وصياماً وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنك قائم آل محمّد أم لا ؟ فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت ، سرت في الأرض فطلبت المعاش ، فقال : « يا حكم كلّنا قائم بأمر الله » ، قلت : فأنت المهدي ؟ قال : « كلّنا نهدي إلى الله » ، قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : « كلّنا صاحب السيف ووارث السيف » ، قلت : فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعزُّ بك أولياء الله ويظهر بك دين الله ؟ فقال : « يا حكم كيف أكون أنا وقد بلغت خمساً وأربعين سنة ؟ وإن صاحب هذا الأمر أقرب عهداً باللبن منّي وأخفُّ على ظهر الدابة » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الكافي 255 : 1 / باب لولا أن الأئمّة ( ع ) يزدادون لنفد ما عندهم / ح 4 .
( 2 ) الكافي 536 : 1 / باب أن الأئمّة ( ع ) كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه / ح 1 .