لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال : قال لي : « يا عيسى ، إذا لم تقدر على المجيء ، فإذا كان يوم الجمعة فاغتسل أو توضأ ، واصعد إلى سطحك ، وصلّ ركعتين وتوجّه نحوي ، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ، ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي » .
وهذا الخبر يدل على أن زيارة الإمام الحي أيضا تجوز بهذا الوجه ، فهذا مستند لزيارة القائم عليه السّلام في أي مكان أراد . « 1 »
وذكر الشيخ الجليل تقي الدين إبراهيم الكفعمي في كتابه ( البلد الأمين ) ، ما نصّه : يستحب زيارة المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في كل مكان وزمان ، والدعاء بتعجيل فرجه عليه السّلام عند زيارته . « 2 »
4 - في تأكيد الدعاء بالفرج لإمامنا صاحب الزمان عليه السّلام في هذا المقام :
قال الميرزا محمّد تقي الأصفهاني ، في كتابه ( مكيال المكارم ) عند ذكر الأمكنة التي يتأكد فيها الدعاء له عليه السّلام : ومنها المقامات المنسوبة إليه ، ومشاهده ، ومواقفه المباركة بيمن وقوفه عليه السّلام فيها ، كمسجد الكوفة ، ومسجد السهلة ، ومسجد صعصعة ، ومسجد جمكران وغيرها ، لأنّ عادة أهل المودّة جارية على انّهم إذا شهدوا موقفا من مواقف محبوبهم تذكّروا أخلاقه ، وتألّموا لفراقه ، ودعوا في حقّه ، بل يأنسون بمواقفه ، ومنزله حبّا له ، كما قيل :
أمرّ على الديار ديار ليلى * اقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 101 : 366 .
( 2 ) البلد الأمين : 432 .