وجاء في بعض الأخبار : إن اللّه تعالى يحب أن يعبد في الأماكن التي هي أمثال هذه الأماكن مثل المساجد ومشاهد الأئمّة عليهم السّلام ومقابر أولاد الأئمّة والصالحين والأبرار في أطراف البلاد ، وهي من الألطاف العينيّة ( الغيبية خ . ل ) الإلهية للعباد الضالّين والمضطرّين والمرضى والمستدينين والمظلومين والخائفين والمحتاجين ونظائرهم من أصحاب الهموم وموزّعي القلوب ومشتّتي الظاهر ومختلّي الحواسّ ، فإنّهم يلجأون إلى هناك ويتضرّعون ويتوسلون إلى اللّه تعالى بصاحب ذلك المقام ، ويطلبون علاج أوجاعهم وشفاءهم ودفع شر الأشرار وكثيرا ما يجابون فيعود الذي ذهب إلى هنا مريضا معافى مشافى ، « 1 » ويذهب المظلوم فيرجع بظلامته ، ويذهب المضطرب فيرجع هادئ البال ، وبالطبع فكلّما يسعى أن يكون هناك أكثر أدبا واحتراما فسوف يرى خيرا أكثر ، ويحتمل انّ جميع تلك المواضع داخلة في جملة بيوت اللّه تعالى التي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسمه « 2 » ومدح من سبّح الحقّ تعالى بكرة وأصيلا ولا يسع المقام تفصيلا أكثر من هذا . « 3 »
2 - في زيارة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
روى الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) أنّه سئل الرضا عليه السّلام عن إتيان أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « صلّوا في المساجد حوله ويجزي في المواضع كلها » - أيّ يجزي في زيارة كل من
هامش
( 1 ) في الأصل : مشافى مشافيا .
( 2 ) في الأصل : اسم اللّه تعالى .
( 3 ) النجم الثاقب 2 : 139 ، وقد أوردنا هذا القول سابقا في الباب الذي يتعلق بأقوال العلماء .