تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لم تخل جميع المشاهد السامية المنسوبة للعترة الطاهرة من الإمور التعبديّة للّه عزّ وجلّ ، ففي آداب إتيانها والدخول إليها والصلاة والدعاء فيها عبادة واضحة للعيان ، قد اتخذها الشيعة الإمامية من طرقهم المتصلة بأهل بيت الوحي عليهم السّلام ، فدأبت الشيعة الإمامية في تعظيمها وإتيانها والعمل فيها بالمأثور ، وقد نصّت بعض الروايات المأثورة عنهم على صلاة الإمام الصادق عليه السّلام في هذا المقام ركعتين كما ذكرنا ، فلذا يستحب عند إتيانه الصلاة به ركعتين تأسيا بالإمام الصادق عليه السّلام ، وحتّى لا يخلو كتابنا هذا من إيراد عدّة أمور منها إيراد بعض أقوال العلماء النافعة في تعظيم هذا المقام ، ومنها أيضا ذكر زيارة للإمامين الصادق والمهدي عليهما السّلام في هذا المقام الشريف المنسوب إليهما ، نورد ما يلي :

1 - في إن هذا المقام بيت من بيوت اللّه تعالى يجب تعظيمه :

قال المحدث النوري : وليس خفيا أن من جملة الأماكن المختصة المعروفة بمقامه عليه السّلام مثل : وادي السلام ومسجد السهلة ، والحلة ، ومسجد جمكران في خارج قم ، وغيرها ، والظاهر أنه تشرف في تلك المواضع بعض من رآه أرواحنا فداه أو ظهرت هناك معجزة ولهذا دخلت في الأماكن الشريفة المباركة ، وأن هناك محلّ أنس وهبوط الملائكة وقلة الشياطين ، وهي أحد الأسباب المقربة لإجابة الدعاء وقبول العبادة .