تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الديارا
وقيل أيضا في هذا المعنى :
ومن مذهبي حبّ الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب
فينبغي للمؤمن المخلص إذا دخل السرداب المبارك أو شهد موقفا من مواقفه الكريمة المشرّفة ، أن يتذكّر صفات مولاه ، من صفات الجمال والجلال ، والكمال وما هو فيه من بغي أهل العناد والضلال ، ويتفجّع غاية التفجّع من تصوّر تلك الأحوال ، ويسأل من القادر المتعال أن يسهّل فرج مولاه ، ويعطيه ما يتمنّاه ، من دفع الأعداء ونصر الأولياء . هذا ، مضافا إلى أنّ المقامات المذكورة مواقف عبادته ودعائه عليه السّلام . فينبغي للمؤمن المحبّ التأسّي به في ذلك ، فانّ الدعاء بتعجيل فرجه ، وكشف الكرب عن وجهه ، من أفضل العبادات ، وأهمّ الدعوات . « 1 »

5 - في علّة اشتهار زيارته عليه السّلام في مقاماته في ليلة الأربعاء :

أقول : لم أجد رواية صريحة تنص على استحباب زيارته عليه السّلام في ليلة الأربعاء خاصة سوى قول السيد ابن طاووس في ( مصباح الزائر ) ما نصّه : ( إذا أردت أن تمضي إلى السهلة فاجعل ذلك بين المغرب والعشاء الآخرة من ليلة الأربعاء ، وهو أفضل من غيره ) ، « 2 » ولعل اشتهار زيارة أوليائه من شيعته ومحبيه في تلك الليلة أصلها من هذا القول ، وذلك لمنزلة القائل به عندهم حفظهم اللّه وأيدهم ، كما
هامش
( 1 ) مكيال المكارم 2 : 64 ( بتصرف ) . ( 2 ) مصباح الزائر : 54 .